السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

7

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة )

كلمة المؤلف بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطّيبين الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين أما بعد فلا يخفى علينا أن الإنسان لما كان مدنىّ بالطبع واجتماعي بالفطرة احتاج في إدارة حياته إلى ايجاد الألفة والأنس بالآخرين ، كما احتاج إلى تشريع عقود وعهود معاوضية مع أبناء نوعه تدعيما لحياته الاقتصاديّة واستمرارا لإعاشته اليومية ، لعدم تمكن الفرد من القيام بكل ما يحتاج إليه في حياته ومعاشه وقد جرى على ذلك العصور السالفة واستمرت عليه السيرة العقلائية ، وان اختلفوا في نوعية تلك المعاوضات واشكالها من حيث الملكية الخاصة الرأسمالية ، أو العامة الاشتراكية ، كما يشهد به كتب التاريخ المدونة في هذا المجال . وأما الإسلام فقد أقرّهم على ذلك لكن بشروط وقيود ، وأمضى جملة من تلك العقود مع تحديدات خاصة تمنع من الإفراط والتفريط والغرر والضرر ، وأصلح ما ينافي العدالة الاقتصادية والاجتماعية من تلك العقود ، كما أنه حذف بعضها .